العلامة المجلسي
183
بحار الأنوار
كان أبيض مقصدا ، هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم ، كأن خلقه نحى ( 1 ) القصد من الأمور ، والمعتدل الذي لا يميل إلى طرفي الافراط والتفريط ، وقال في قوله : أشكل العينين : أي في بياضها شئ من حمرة ، وهو محمود محبوب ، يقال : ماء أشكل : إذا خالطه الدم ، وقال : في صفته صلى الله عليه وآله كان صلت الجبين ، أي واسعه ، وقيل : الصلت : الأملس ، وقيل : البارز ، وفي حديث آخر . كان سهل الخدين صلتهما ، وقال في صفته صلى الله عليه وآله : أنه كان مشبوح الذارعين ، أي طويلهما ، وقيل : عريضهما ، وفي رواية : كان شبح الذراعين ، والشبح : مدك الشئ بين أوتاد كالجلد والحبل ، وقال الجوهري : رجل مشبوح الذراعين : عريضهما ، وكذلك شبح الذراعين بالتسكين ، وقال الجزري : في صفته صلى الله عليه وآله جليل المشاش ، أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكعبين والركبتين ، وقال الجوهري : هي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها ، قوله : مخطوط المتيتين ، لم أجد له معنى ، ولعله إما تصحيف الليتين من ليت العنق : صفحته ، أو المتنين من متني الظهر ، وقال الجزري : في صفته صلى الله عليه وآله كان أهدب الأشفار ، وفي رواية : هدب الأشفار ، أي طويل شعر الأجفان ، وقال : فيه إنه كان وافر السبلة ، السبلة بالتحريك : الشارب ، والجمع السبال ، قاله الجوهري : وقال الهروي : هي الشعرات التي تحت اللحى الأسفل ، والسبلة عند العرب : مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر ، وقال في صفته صلى الله عليه وآله : كان أخضر الشمط ، أي كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدهن المروح انتهى ، أقول : الأظهر أن الخضرة كانت للخضاب ، وإنما حمل على ذلك لانكار أكثرهم اختضابه صلى الله عليه وآله ، وقال في قوله : مفاض البطن : أي مستوي البطن مع الصدر ، وقيل : المفاض ما يكون فيه امتلاء من فيض الاناء ، ويريد به أسفل بطنه ، وقال في صفته صلى الله عليه وآله : منهوس الكعبين ، أي لحمهما قليل ، والنهس : أخذ اللحم بأطراف الأسنان ، والنهش : الاخذ بجميعها ، ويروى منهوس القدمين ، وبالشين أيضا ، وقال في صفة موسى عليه السلام : أنه ضرب من الرجال ، هو الخفيف اللحم ، الممشوق المستدق ، وقال الجوهري : الضرب : الرجل الخفيف اللحم ، وقال الجزري في صفته صلى الله عليه وآله : كان في خاصرتيه انفتاق ، أي اتساع ، وهو محمود في
--> ( 1 ) في النهاية : انحى به .